الأولين، وهو من الأفراد، أحد من عذب هو وأمه في الله [1] .
وذكر ابن الجوزي أن الكفار أحرقوه بالنار ليرجع عن دينه، فكان - صلى الله عليه وسلم - يمر به، فيمر يده عَلَى رأسه ويقول:"يا نار كوني بردًا وسلامًا عَلَى عمار كما كنت بردًا وسلامًا عَلَى إبراهيم" [2] .
ثانيها:
فيه نفخ التراب، وهو تخفيف له، ومحله عند الكثرة وضابطه أن يبقى منه قدر الحاجة.
قَالَ ابن بطال: وقد اختلف العلماء في نفض اليدين فيه، فكان الشعبي يقول به، وهو قول الكوفيين، وقال مالك: نفضًا خفيفًا. وقال الشافعي: لا بأس أن ينفضهما إذا بقي في يديه غبار يُمس، وهو قول إسحاق. وقال أحمد: لا يضر فعل أو لم يفعل. وكان ابن عمر لا ينفض يده [3] .
ثالثها:
أن المتأول لا إعادة عليه ولا لوم؛ لأن عمارًا تأول أن التيمم لا يكفي لوجهه ويديه في الجنابة كما يجزئه في الوضوء؛ فلم يأمره الشارع بالإعادة؛ لأنه زاد عَلَى الواجب.
رابعها:
ذكر البخاري في أواخر التيمم مسح الكف قبل مسح الوجه، أتى فيه
(1) سبقت ترجمته في الحديث رقم (28) .
(2) "صفة الصفوة"1/ 230.
(3) "شرح ابن بطال"1/ 477 أما أثر ابن عمر فقد أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 211 - 212 (817) ، والدارقطني 1/ 182، وقال العظيم أبادي في"التعليق المغني"1/ 183: إسناده صحيح موقوف.