وقوله: ما (رزئنا) . أي: نقصنا. قَالَ ابن التين: ورويناه بكسر الزاي وفتحها. ولم يذكر ابن قرقول غير الكسر، قَالَ: وقال أبو زيد الأنصاري: رزأته أرزأه رزءًا إذا أصبت منه. وذكر ابن الأثير أن ما نقصنا منه شيئًا ولا أخذنا [1] .
وقوله: ("هُوَ الذِي أَسْقَانَا") . أي: جعل لنا سقيًا، يقال: سقى وأسقى بمعنى، وقيل باختلاف.
والصِرم -بكسر الصاد المهملة وسكون الراء-: الجماعة ينزلون بإبلهم (ناحية) [2] عَلَى ماءٍ، والجمع: أصرام. فأما الصرمه -بالهاء-: فالقطعة من الإبل نحو الثلاثين.
وقال ابن سيده: الصِرم: الأبيات المجتمعة المنقطعة من الناس، والصِرم أيضًا: الجماعة من ذلك [3] .
وفيه: مراعاة ذمام الكافر والمحافظة به، كما حفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - هذِه المرأة في قومها وبلادها، فراعى في قومها ذمامها وإن كانت من صميمهم، فهي من أدناهم، وكان ترك الغارة [4] عَلَى قومها سببًا لإسلامها وإسلامهم وسعادتهم.
وفيه: بيان مقدار الانتفاع بالاستئلاف عَلَى الإسلام؛ لأن قعودهم عن الغارةِ عَلَى قومها كان استئلافًا لهم، فعلم القومُ قدر ذَلِكَ وبادروا إلى الإسلام رعايةً لذلك الحق.
(1) "النهاية في غريب الحديث"2/ 218.
(2) ساقطة من (ج) .
(3) "المحكم"8/ 213.
(4) ورد بهامش الأصل ما نصه: اللغة الفصحى (...) .