فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 20604

وقال ابن العربي في"العارضة"في قوله:"تجلى لي بيت المقدس"يحتمل ثلاث معان:

أحدها: أن يكون خلق الله له الإدراك مع البعد المفرط، إذ ليس من شرط الإدراك عندنا وعدمه قرب ولا بعد.

ويحتمل أن يكون اطلع عَلَى مثالها، وعليه يَدُل قوله - صلى الله عليه وسلم:"فجلَّى الله لي بيت المقدس عند دار أبي معهم بالبلاط".

ويحتمل أن يكون خلق الله له العلم بها دون مثال ولا رؤية [1] .

الثاني عشر:

قوله: ("فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا") سميت هذِه بالدنيا، لقربها من ساكني الأرض، وروي سماء الدنيا على الإضافة. فيه: أن للسماء بوابًا حقيقة، وحفظة موكلين بها، وإثبات الاستئذان، وأنها فتحت لأجله، وذلك من باب التكريم والتعظيم.

الثالث عشر: قوله:"قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ".

الرابع عشر: قوله:"جبريل"فيه من الأدب أن من استاذن يدق الباب أن يقول فلان باسمه، ولا يقول: أنا. فقد جاء في الحديث النهي عنه [2] ؛ ولأنه لا فائدة فيه، لأنه إذا تعين مظهره أفاد وصار أعرف المعارف.

الخامس عشر:

قوله: (أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) يحتمل هذا الاستفهام وجهين:

(1) "عارضة الأحوذي"11/ 293 - 294.

(2) سيأتي الحديث الدال على هذا برقم (6250) كتاب: الاستئذان، باب: إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت