فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 20604

الثامن عشر:

فيه دلالة -كما قَالَ القاضي- أن نسم بني آدم من أهل الجنة والنار في السماء، وقد جاء أن أرواح الكفار في سجين، قيل: في الأرض السابعة. وقيل: تحتها. وقيل: في سجن. ويقال: إنه واد في جهنم. حكاه ابن سيده [1] .

وأن أرواح المؤمنين منحمة في الجنة، فيحتمل أنها تعرض عَلَى آدم أوقاتًا، فوافق وقت عرضها مروره - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل أن كونهم في النار والجنة إنما هو في أوقات دون أوقات، بدليل قوله: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46] .

ويحتمل أن تكون الجنة كانت في جهة يمين آدم، والنار [كانت] [2] في جهة شماله، وكلاهما حيث شاء الله [3] .

وضحكه وبكاؤه شفقة الوالد عَلَى ولده، وسروره لحسن حاله، وحزنه وبكاؤه لسوء حاله.

التاسع عشر:

آدم - صلى الله عليه وسلم - كنيته أبو البشر، وقيل: أبو محمد. وروى ابن عساكر من حديث علي مرفوعًا:"أهل الجنة ليس لهم كنى إلا آدم، فإنه يكنى أبا محمد" [4] .

ومن حديث كعب الأحبار: ليس أحد في الجنة له لحية إلا آدم، فإن له لحية سوداء إلى سرته؛ وذلك لأنه لم يكن له في الدنيا لحية، وإنما

(1) "المحكم" (7/ 196) مادة: سجن.

(2) من (ج) .

(3) "إكمال المعلم"1/ 503.

(4) "تاريخ دمشق"7/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت