فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 20604

وعن بعضهم أنه شرط عند الذكر دون النسيان، فإن قلت: هل يستدل للقول الثاني بحديث عمرو بن سلمة لما تقلصت بردته، فقالت امرأة: غطوا عنا إست قارئكم [1] .

قلت: لا. لأنه كان فاقدًا لها، وأيضًا كان ذلك في أول الإسلام، وفي"صحيح مسلم"من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة" [2] .

ومن حديث المسور أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له:"ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة" [3] .

وفي"صحيح ابن خزيمة"من حديث عائشة مرفوعًا:"لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار" [4] .

وهو المراد برواية أبي داود: صلاة حائض. والترمذي: صلاة الحائض [5] .

وسيأتي في"صحيح البخاري"من حديث أبي سعيد الخدري النهي عن الاحتباء في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء [6] .

ثم قال البخاري: وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .

وكأنه رحمه الله فهم أن المراد بها الثياب، ولذلك ساقه بعد أن بوب

(1) سيأتي برقم (4302) كتاب: المغازي، باب: من شهد الفتح.

(2) مسلم (338) كتاب: الحيض، باب: تحريم النظر إلى العورات.

(3) (341) كتاب: الحيض، باب: تحريم الاعتضاد بحفظ العورة.

(4) ابن خزيمة 1/ 380 (775) .

(5) أبو داود (196) ، والترمذي (377) وقال: حسن، وصححه الألباني في"الإرواء" (196) .

(6) سيأتي برقم (367) كتاب: الصلاة، باب: ما يستر من العورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت