فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 20604

بذلك، وهو ما رواه البيهقى عن طاوس، وقال مجاهد: فيها وارِ عوزتك ولو بعباءة [1] .

وقال أبو محمد بن حزم: اتفقوا على أنه ستر العورة [2] .

وقال ابن بطال: أجمع أهل التأويل على أنها نزلت في الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة؛ ولذلك أمر أن لا يطوف بالبيت عريان [3] .

وقال ابن رشد: من حمل {خُذُوا} على الندب قال: المراد بذلك الزينة الظاهرة من الرداء وغيره من الملابس التي هي زينة، مستدلًّا لذلك بما في الحديث أنه كان رجال يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان [4] .

ومن يحمله على الوجوب استدل بحديث مسلم عن ابن عباس: كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة فتقول: من يعيرني تطوافا. وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله

فنزلت الآية السالفة [5] ، وفي رواية وهب بن جرير: كانت المرأة إذا طافت بالبيت تخرج صدرها وما هناك، فأنزل الله الآية [6] .

وعند الواحدي كان أناس من العرب يطوفون بالبيت عراة، حتى إن كانت المرأة لتعلق على أسفلها سيورًا مثل هذِه السيور التي تكون على وجه الحمر من الذباب وهي تقول: اليوم يبدو. وفي لفظ: وعلى فرجها خرقة [7] .

(1) "السنن الكبرى"2/ 223.

(2) "المحلى"3/ 209.

(3) "شرح ابن بطال"2/ 15.

(4) "بداية المجتهد"1/ 223.

(5) مسلم (3028) كتاب: التفسير، باب: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .

(6) رواه الطبري في"التفسير"5/ 469 (14512) ، والبيهقي في"سننه"2/ 223.

(7) "أسباب نزول القرآن"ص 228 - 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت