ثم ساق البخاري حديث المغيرة فقال:
حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَقَالَ:"يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإِدَاوَةَ". فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تَوَارى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
وهذا الحديث تقدم في باب: المسح على الخفين [1] [2] ، وقبله في باب: الرجل يوصي صاحبه [3] ، ويأتي في الجهاد [4] واللباس [5] مختصرًا، وأخرجه مسلم في الطهارة [6] .
ومسلم هو: ابن صبيح، قال الدارقطني: وخالف عمرو بن صبيح، فرواه عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن المغيرة، وحديث مسلم بن صبيح أصح [7] ، ويحيى هذا مذكور أيضًا في الجنائز [8] ، وتفسير سورة الرحمن [9] .
(1) ورد بهامش الأصل ما نصه: معنى كلام الشيخ قال في الطهارة وبين فيها وفي الحيضة.
(2) سلف برقم (203) كتاب: الوضوء.
(3) سلف برقم (182) كتاب: الوضوء.
(4) سيأتي برقم (2918) باب: الجبة في السفر والحرب.
(5) سيأتي برقم (5798، 5799) باب: من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، وباب: لبس جبة الصوف في الغزو.
(6) مسلم (274) باب: المسح على الخفين.
(7) "العلل"7/ 112 - 113 (1241) .
(8) سيأتي برقم (1361) باب: الجريد على القبر.
(9) في هامش الأصل وبخط ناسخها: الدخان، كذا رأيته في"التقييد"للجياني.