المسألة الثالثة: أن العمل اليسير في الصلاة غير قادح.
الرابعة:
فيه جواز الصلاة إلى النائم، وكرهه بعضهم لغير الشارع لخوف الفتنة بها، وبذكرها واشتغال القلب. والشارع كان بالليل ولا مصباح فلا مشاهدة مع عصمته الثابتة.
وأما حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث" [1] فقال أبو داود: روي من غير وجه عن محمد بن
= وقد رواه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 27 (2353) عن ابن عِنة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس موقوفًا عليه، ورواه أيضًا موقوفًا على عكرمة 2/ 27 (2352) وكذا ابن أبي شيبة في"مصنفه"1/ 252 (2904) من طرق عنه.
(1) رواه أبو داود (694) ، وابن ماجه (959) ، ورواه بن حميد مطولًا (674) ، وكذا الحاكم في"المستدرك"4/ 270، والبيهقي في"سننه"2/ 279. وقال أبو داود في"سننه"2/ 164: روى هذا الحديث من غير وجه، عن محمد بن كعب كلها واهية. وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا.
وقال الخطابي في"معالم السنن"341/ 1 - 342: هذا حديث لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لضعف سنده وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدثه عن محمد بن كعب وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيف، ورواه أيضًا عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعبد الكريم متروك الحديث، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة.
وقال ابن خزيمة في"صحيحه"2/ 18: باب ذكر البيان على توهين خبر محمد بن كعب:"لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدثين"ولم يرو ذلك الخبر أحد يجوز الاحتجاج بخبره.
وقال البيهقي في"المعرفة"3/ 198: وهذا أمثل ما ورد فيه، وهو مرسل من قبل محمد بن كعب، ويذكر من أوجه كلها ضعيفة. وتعقبه ابن التركماني في"الجوهر النقي"2/ 279، فقال: وفيه نظر، فإن محمدًا صرح بأن ابن عباس حدثه، وصرح صاحب"الكمال"بأنه سمع منه فكيف يكون حديثه عنه مرسلًا، وقال المنذري في =