كورها، وحديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد على كورها [1] ضعيف.
ثم ساق البخاري حديث أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدُّةِ الحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ.
وهو حديث خرجه مسلم [2] أيضا، والأربعة [3] ، وقد اختلف العلماء في السجود على الثوب من شدة الحر والبرد، فرخص في ذلك عمر بن الخطاب، وعطاء وطاوس والنخعي والشعبي والحسن [4] وهو قول مالك والأوزاعي والكوفيين وأحمد وإسحاق. واحتجوا بهذا الحديث [5] .
وقال الشافعي: لا يجوز [6] -ويحمل الحديث على بسط ثوب غير الذي هو لابسه- قال: ولا يجزئه السجود على الجبهة ودونها ثوب إلا أن يكون جريحًا، ورخص في وضع اليدين على الثوب من شدة الحر والبرد [7] .
واختلفوا في السجود على كور العمامة، فرخص فيه ابن أبي أوفى
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 400 (1564) ، ومحمد بن أسلم الطوسي في"تعظيم قدر الصلاة"كما في"عمدة القاري"3/ 364، وقال ابن سليم: هذا سند ضعيف، وقال ابن أبي حاتم في"العلل": قال أبي: هذا حديث باطل وابن محرر ضعيف الحديث. وقال البيهقي في"سننه"1/ 106: وأما ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك.
وقال الحافظ في"الدراية"1/ 145: فيه عبد الله بن محرر وهو واه.
(2) مسلم (620) كتاب: المساجد، باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر.
(3) أبو داود (660) ، الترمذي (584) ، النسائي 2/ 216، ابن ماجه (1033) .
(4) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة في"المصنف"1/ 241، وعبد الرزاق في"المصنف"1/ 398 - 399.
(5) "الأم"1/ 99.
(6) "الأم"1/ 99.
(7) انظر:"الفواكه الدواني"1/ 181،"المغني"2/ 197.