والحسن ومكحول وسعيد بن المسيب والزهري وهو قول أبي حنيفة [1] والأوزاعي وقال مالك: أكرهه، ويجوز [2] . وقال ابن حبيب: هذا مما خف من طاقاتها، وأما ما كثر فهو كمن لم يسجد، وكره عمر وابنه [3] وقتادة السجود عليها، وعن النخعي وابن سيرين وعَبِيْدة مثله، وحكاه في"المصنف"عن علي وأبي عبيدة وميمون بن مهران، وعروة وعمر بن عبد العزيز، وجعد بن عمرة [4] .
وقال الشافعي: لا يجزئ السجود عليها [5] ، وقاد أحمد: لا يعجبني إلا في الحر والبرد [6] .
وأجمعوا عنى أنه يجوز السجود على الركبتين والقدمان مستورة بالثياب، وأجمعوا أيضا كما نقله ابن بطال على جواز السجود على اليدين في الثياب [7] ، وإنما كره ذلك ابن عمرو وسالم وبعض الموافقين [8] ، لكن في عدم الجواز عندنا قول مشهور، وسيأتي هذا المعنى في باب: لا يكفت شعرًا ولا ثوبًا في الصلاة إن شاء الله، وفي"سنن سعيد بن منصور"، عن إبراهيم قال: كانوا يغطون المساتق والبرانس والطيالسة، ولا يخرجون أيديهم.
فائدة: القلنسوة -بفتح القاف- قباء مبطن يلبس على الرأس.
(1) "المدونة الكبرى"1/ 76.
(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 401 (1570) ، وابن أبي شيبة 1/ 240 (2757) ، ابن المنذر في"الأوسط"3/ 179.
(3) "المصنف"1/ 241.
(4) "الأم"1/ 99.
(5) "المغني"2/ 199.
(6) "الأوسط"31/ 181.
(7) "شرح ابن بطال"2/ 48.
(8) انفر:"بدائع الصنائع"1/ 210.