مرفوعًا:"خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" [1]
وظاهره أن ذلك لأجل المخالفة، وحكى الغزالي عن بعضهم في"الإحياء"أن الصلاة فيه أفضل [2] . وفيه: جواز المشي في المسجد بالنعل.
فرع:
لو تنجس أسفل النعل وكانت النجاسة قليلة لم يتعمدها، فدلكه بالأرض وصلى، ففي الإجزاء قولان للشافعي: أحدهما: المنع [3] .
وفي"سنن أبي داود"من حديث أبي سعيد الخدري الأمر بمسحه والصلاة فيه [4] . وفيه: من حديث أبي هريرة مرفوعا:"إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور [5] ، وحديث عائشة في النعل:"يطهره ما بعده" [6] - لكنهما ضعيفان."
وقال الأوزاعي: إذا وطئ القذر الرطب يجزئه أن يمسحه بالتراب ويصلي فيه.
وقال أحمد في السيف يصيبه الدم يمسحه وهو حار ليصلي فيه إذا لم يبق فيه أثر [7] .
وكان عروة والنخعي يمسحان الروث من نعالهما ويصليان فيها [8] .
(1) أبو داود (652) .
(2) "إحياء علوم الدين"1/ 171.
(3) أبو داود (650) .
(4) السابق (385) ، وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (411) .
(5) السابق (387) بمعناه. صححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (413) .
(6) انظر:"المصنف"1/ 175 (2104، 2105) .
(7) انظر:"المجموع"3/ 163.
(8) "مسائل أبو داود" (139) .