بعضهم الثاني، قال عياض: بل الصواب الأول كما ثبت في الروايات، ومعناه: لم يجلس في الدار ولا غيرها حتى دخل البيت، مبادرًا إلى قضاء حاجتي التي طلبتها، وجاء بسببها وهي الصلاة في بيتي [1] .
وهذا خلاف ما فعل في حديث أم سليم [2] ؛ حيث صلى بعد الأكل؛ لأنه دعي إلى الطعام هناك فبادر به، وهنا إلى الصلاة فبدأ في كل منهما بما دعي إليه.
الثاني عشر:
الخزيرة -بخاء معجمة، ثم زاي ثم مثناة تحت، ثم راء ثم هاء- وفي موضع آخر خزير بحذفها، قال ابن سيده: هي اللحم الغابَّ [3] يؤخذ فيقطع صغارا ثم يطبخ بالماء والملح، فإذا أميت طبخا ذر عليه الدقيق، يعصد به، ثم أدم بأي إدام شِيء، ولا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم، وقيل: الخزير: مرقة تصفي بلالة النخالة ثم تطبخ، وقيل: الخزيرة، والخزير: الحساء من الدسم والدقيق [4] .
وقال في"المخصص": يكون ماء اللحم كثيرًا، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة [5] .
وعن الفارسي: أكثر هذا الباب على فعيلة؛ لأنه في معنى مفعول، وفي"التهذيب": عن أبي الهيثم: إذا كانت من دقيق فهي حريرة، وإن
(1) "إكمال المعلم"2/ 631.
(2) سبق برقم (380) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الحصير، ورواه مسلم (658) كتاب: المساجد، باب: جواز الجماعة في النافلة .. من حديث أنس.
(3) في هامش (س) ما نصه: يقال: أغبَّ اللحم وغب، أي: أنتن.
(4) "المحكم"5/ 59، مادة (خزر) .
(5) "المخصص"1/ 428.