فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 20604

قال أبو عبد الله بن أبي صفرة: ترك السنن للمشقة رخصة، ومن شاء أن يأخذ بالشدة أخذ كما خرج الشارع مهادى بين رجلين للصلاة [1] .

التاسع:

قوله: (وودِدت) . هو بكسر الدال، وحكى القزاز عن الكسائي فتحها، وانفرد بها، ومعناه: تمنيت [2] .

وقوله:"سأفعل إن شاء الله". فيه: التبرك بذلك للآية.

وفيه: إجابة الفاضل دعوة المفضول.

وفيه: الوفاء بالوعد، وإكرامه بالطعام وشبهه، واستصحاب الإمام والعالم، ونحوهما بعض أصحابه لمن يعلم أنه لا يكره ذلك.

العاشر:

قوله: (فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت له) فيه: الاستئذان على الرجل في منزله، وإن كان صاحبه قد تقدم منه استدعاء.

الحادي عشر:

قوله: (فلم يجلس حتى دخل البيت) كذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها: (حين) [3] ؛ وكلاهما صحيح، كما قال القاضي: وصوب

(1) انظر:"شرح ابن بطال"2/ 77.

(2) قال الجوهري: تقول: وَدِدْت لو تفعل ذاك، وَوَدِدْت لو أنك تفعل ذاك، أودُّ وَدًّا ووُدًّا ووَدَادَة ووَدادًا. أى: تمنَّيت.

قال الزجاج: قد علمنا أن الكسائي لم يحكِ وَدَدْت إلا وقد سمعه، ولكنه سمعه ممن لا يكون حُجَّة. انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3857،"الصحاح"2/ 549،"لسان العرب"8/ 4793 - 4794، مادة: (ودد) .

(3) وهي رواية الأصيلي وأبي ذرّ الهروي وابن عساكر وأبي الوقت، انظر:"اليونينية"1/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت