كله، ويجوز أن يكون ذهب معظمه، وسماه عمى لقربه منه، ومشاركته إياه في فوات بعض كان حاصلا حال السلامة.
السابع:
قوله: (فقمنا فصففنا) في الحديث أن الصديق جاء مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والظاهر أنه صلى خلفه هو وعتبان، وفي الطبراني أن عمر جاء أيضا معه [1] ، وفي أخرى: فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن شاء من أصحابه [2] .
وظاهر قوله: (فصففنا) تقدم الإمام عليهما، وهو مذهب الجمهور [3] ، وخالف ابن مسعود فقال: يقف بينهما [4] .
الثامن:
قوله: (لم أستطع أن آتي مسجدهم) كذا جاء في"الصحيح"، وفي الطبراني من طريق أبي بكر بن أنس بن مالك: إني لا أستطيع أن أصلي معك في مسجدك [5] . ولا تنافي بينهما، وصلاته في نفله؛ للتبرك كما سلف، وليتحقق عذره، وإن مثله لا يقدر على الوصول لعماه والسيول؛ فأبيح له التخلف عن الجماعة.
(1) "المعجم الكبير"18/ 31 (52، 53) .
(2) مسلم (33/ 54) .
(3) انظر:"بدائع الصنائع"1/ 145،"بلغة السالك"1/ 441،"المجموع"4/ 190 - 191،"طرح التثريب"2/ 328،"المغني"3/ 52 - 53.
(4) رواه مسلم (534) كتاب: المساجد، باب: الندب إلى وضع الأيدي على الرُّكب في الركوع ونسخ التطبيق. ولفظه: (عن الأسود وعلقمة، قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. قال: فقوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله ..) الحديث.
(5) "المعجم الكبير"27/ 18 (46) .