رحله". وجاءه أسعد بن زرارة، فأخذ بزمام راحلته فكانت عنده، وهذا الثبت [1] ."
وأقام بمنزل أبي أيوب سبعة أشهر، وكان موضع المسجد إذ ذاك يصلي فيه رجال من المسلمين، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باليتيمين فساومهما بالمربد، ليتخذه مسجدا، فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى حتى ابتاعه منهما بعشرة دنانير، وأمر أبا بكر أن يعطيهما ذلك [2] .
وفي"المغازي"لأبي معشر: وشراه أبو أيوب منهما، وأعطاه رسول الله فبناه مسجدا، وفي"الإكليل"للحاكم: لما بركت الناقة على باب أبي أيوب خرج جوارٍ من بني النجار يضربن بالدفوف، وهن يقلن:
نحن جوارمن بني النجار ... يا حبذا محمدًا [3] من جار
فقال لهن:"أتحبنَّني؟"فقلن: نعم يا رسول الله، فقال:"وأنا والله أحبكن"قالها ثلاثا [4] . وأغرب البرقي فقال: قدمها ليلًا [5] .
(1) السابق.
(2) السابق 1/ 239.
(3) كذا في الأصل، وكتب في الهامش: (صوابه محمدٌ) .
(4) خبر خروج الجواري ورد النبي - صلى الله عليه وسلم: عليهن رواه من حديث أنس ابن ماجه (1899) ، والطبراني في"الصغير" (78) وفيه: نحن قينات من بني النجار. والخطيب في"تاريخه"13/ 57 بلفظ ابن ماجه.
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة"2/ 106: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وروي بسند فيه رُشيد الزريري ضعفه ابن عدي.
رواه أبو يعلى 6/ 134 (3409) ، وابن عدي في"الكامل"4/ 87 - 88 ترجمة (673) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/ 120 وفيه:"اللهم بارك فيهن". قال ابن عدي، عن رشيد هذا: حدث عن ثابت أحاديث لم يتابع عليها.
(5) في هامش (س) ما نصه: كونه قدمها ليلا، هو في أواخر"صحيح مسلم"، والمعروف أنه قدمها نهارا.