فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 20604

وقال ابن الكلبي: خرج من الغار ليلة الإثنين أول يوم من ربيع الأول، وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة مضت منه [1] وقيل: قدمها لليلتين خلتا من ربيع الأول حكاه ابن الجوزي.

وقال الحاكم في"الإكليل": تواترت الأخبار بوروده - صلى الله عليه وسلم - قباء يوم الإثنين لثمان خلون من ربيع الأول، وفي"طبقات ابن سعد": أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج من الغار ليلة الإثنين لأربع ليال خلون من شهر ربيع الأول، فقال يوم الثلاثاء بقديد، وقدم على بني عمرو بن عوف لليليتين خلتا من ربيع الأول -ويقال: لاثنتي عشرة ليلة خلت منه- فنزل على قيس كلثوم [2] الهدم -وهو الثبت عندنا- ولكنه كان يتحدث مع أصحابه في منزل سعد بن خيثمة، وكان يسمى منزل العزاب، فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة [3] .

قالوا: وأقام ببني عمرو بن عوف يوم الإثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، وخرج يوم الجمعة فجمع -يعني: ببني سالم- ومعه مائة، وهو على القصواء، لا يمر بدار من دور الأنصار إلا قالوا: هلم يا نبي الله إلى القوة والمنعة والثروة، فيقول له خيرا، ويدعو لهم، ويقول:"إنها مأمورة فخلوا سبيلها"، فلما بركت عند مسجده جعل الناس يكلمونه في النزول عليهم [4] .

وجاء أبو أيوب فحط رحله، فأدخله منزله، قال - صلى الله عليه وسلم:"المرء مع"

(1) انظر هذِه الأقوال الماضية في"الروض الأنف"2/ 244.

(2) ورد بهامش (س) : من خط الشيخ: كانت عشرًا يومئذٍ، قاله النيسابوري في"شرف المصطفى".

(3) "الطبقات الكبرى"1/ 232 - 233.

(4) السابق 1/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت