فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 20604

إذا عرفت ذلك؛ فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

اعترض الإسماعيلي فقال: ليس في الحديث بيان أنه صلى في موضع الإبل، إنما صلى إليه، لا في موضعه، وليس إذا أنيخ بعير في موضع صار ذلك عطنا أو مأوى للإبل، وموضعا لها تعرف به.

ثانيها:

فيه: جواز الصلاة إلى الحيوان، ونقل ابن التين عن مالك، أنه لا يصلي إلى الخيل والحمير لنجاسة أبوالها [1] .

وفيه أيضا: جواز الصلاة بقرب البعير بخلاف الصلاة في عطنه فإنها مكروهة؛ للأحاديث الصحيحة في النهي عنها فيه، وسره خشية نفورها، فإن لها أوابد كأوابد الوحش، كما ثبت في"الصحيح"في حديث رافع ابن خديج [2] .

وهو مُذْهِب للخشوع المطلوب في الصلاة، وبالكراهة قال مالك والشافعي [3] ، وبعدمها أبو حنيفة وصاحباه [4] ، وقال ابن القاسم: لا بأس بالصلاة فيها إن سلمت من مذاهب الناس، وقال أصبغ: يعيد في الوقت [5] .

(1) "المنتقى"1/ 278.

(2) سيأتي برقم (2488) كتاب: الشركة، باب: قسمة الغنم، ورواه مسلم (1968) كتاب: الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام.

(3) انظر:"المدونة"1/ 90،"المجموع"3/ 166 - 167.

(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 261 - 262.

(5) "النوادر والزيادات"1/ 221 - 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت