فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 20604

الباب، وقد سئل سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار عن النوم فيه، قالا: كيف تسألون عنها، وقد كان أهل الصفة ينامون فيه [1] وهم قوم كان مسكنهم المسجد.

وذكر الطبري عن الحسن قال: رأيت عثمان بن عفان نائمًا فيه ليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين [2] .

قال: وقد نام في المسجد جماعة من السلف، فغير محذور الانتفاع به فيما يحل كالأكل والشرب، والجلوس، وشبه النوم من الأعمال، وقال الحربي: الصفة في مسجده موضع مظلل يأوي إليه المساكين.

وفي حديث سهل بن سعد فوائد:

الأولى: جواز التكنية بغير الولد، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كناه أبا تراب، وفي البخاري في كتاب الاستئذان: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها [3] .

الثانية: مداراة الصهر وتسلية أمره (من عناء به) [4] .

الثالثة: الممازحة للغاضب بالتكنية بغير كنيته إذا كان ذلك لا يغضبه، ولا يكرهه، بل يؤنسه من حرجه.

(1) أثر سعيد بن المسيب رواه عبد الرزاق 1/ 421 (1648) ، وابن أبي شيبة 1/ 428 (4922) .

وأثر سليمان بن يسار رواه ابن أبى شيبة 1/ 427 (4911) .

(2) ورواه أحمد في"الزهد"ص 158، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 60، وابن عساكر في"تاريخه"39/ 226.

(3) سيأتي برقم (6280) باب: القائلة في المسجد.

(4) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت