الباب، وقد سئل سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار عن النوم فيه، قالا: كيف تسألون عنها، وقد كان أهل الصفة ينامون فيه [1] وهم قوم كان مسكنهم المسجد.
وذكر الطبري عن الحسن قال: رأيت عثمان بن عفان نائمًا فيه ليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين [2] .
قال: وقد نام في المسجد جماعة من السلف، فغير محذور الانتفاع به فيما يحل كالأكل والشرب، والجلوس، وشبه النوم من الأعمال، وقال الحربي: الصفة في مسجده موضع مظلل يأوي إليه المساكين.
وفي حديث سهل بن سعد فوائد:
الأولى: جواز التكنية بغير الولد، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كناه أبا تراب، وفي البخاري في كتاب الاستئذان: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها [3] .
الثانية: مداراة الصهر وتسلية أمره (من عناء به) [4] .
الثالثة: الممازحة للغاضب بالتكنية بغير كنيته إذا كان ذلك لا يغضبه، ولا يكرهه، بل يؤنسه من حرجه.
(1) أثر سعيد بن المسيب رواه عبد الرزاق 1/ 421 (1648) ، وابن أبي شيبة 1/ 428 (4922) .
وأثر سليمان بن يسار رواه ابن أبى شيبة 1/ 427 (4911) .
(2) ورواه أحمد في"الزهد"ص 158، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 60، وابن عساكر في"تاريخه"39/ 226.
(3) سيأتي برقم (6280) باب: القائلة في المسجد.
(4) كذا في الأصل.