غزوة بني المصطلق، قال البخاري: قال ابن إسحاق: سنة ست، وقال ابن عقبة: سنة أربع [1] .
وقال ابن سعد: خرج إليها يوم الإثنين، لليلتين خلتا من شعبان سنة خمس من مهاجره [2] ؛ فقصتها ما بين دخوله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة، وما بين قصة الإفك.
ثالثها:
مكاتبة مفاعلة؛ لأنها بين السيد وعبده، إما من الكتابة أو الإلزام.
رابعها:
قولها: (أتتها بريرة تسألها في كتابتها) أي: أتتها لتستعين بها في كتابتها، كما جاء مبينا في رواية أخرى في"الصحيح" [3] .
وذكر شيخنا قطب الدين في"شرحه"هنا اختلاف العلماء فيما إذا طلب العبد الكتابة من السيد، ونقل عن الجمهور أن إجابته، مندوبة بشروط، لا واجبة [4] ، وكأنه فهم أن المراد بسؤالها كتابتها: أن عائشة تكاتبها، وليس كذلك لما علمته.
خامسها:
فيه: حل السؤال للمكاتب من غير كراهة، ولا ينتظر العجز خلافًا
(1) ذكر هذين القولين قبل حديث سيأتي برقم (4138) كتاب: المغازي، باب: غزوة بني المصطلق من خزاعة.
أما قول ابن إسحاق فنقله ابن هشام عنه في"السيرة"3/ 333. وأما قول موسى بن عقبة فوصله ابن حجر في"تغليق التعليق"4/ 123 هكذا: قول موسى بن عقبة أخبرناه واحد من شيوخنا مشافهة .. عن ابن شهاب به، لكن قال: سنة خمس.
(2) "الطبقات الكبرى"2/ 63.
(3) ستأتي برقم (2168، 2561) .
(4) انظر:"المغني"10/ 334.