روى إسماعيل القاضي في"أحكامه"في هذِه الآية من طريق حمران عن عثمان مرفوعًا:"من علم أن الصلاة عليه حقًّا يقينًا واجبًا مكتوبًا دخل الجنة" [1] .
وعن عكرمة عن ابن عباس: {كِتَابا مَوْقُوتًا} : موجبًا [2] ، وكذا رواه من طرق.
وقوله: (وقته عليهم) قال ابن التين: رويناه عن البخاري بالتشديد، وهو في اللغة بالتخفيف، ويدل على صحته موقوتًا؛ إذ لو كان مشددًا لكان موقتًا. تقول: وقته فهو موقوت إذا بين للفعل وقتًا يفعل فيه.
والمواقيت جمع ميقات، وهو الوقت المضروب للفعل والموضع [3] .
ثم ذكر البخاري بإسناده إلى ابن شهاب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا .. الحديث بطوله.
(1) رواه عبد بن حميد في"المنتخب"1/ 105 (49) ، وعبد الله بن أحمد في"زوائده على مسند أبيه"1/ 60، والبزار في"مسنده"2/ 87 (440) وقال: هذا حديث مرفوع لا نعلم روي إلا عن عثمان، والحاكم 1/ 72، والبيهقي 1/ 358، وفي"شعب الإيمان"3/ 39 - 40 (2808) وقد زاد محققها في الإسناد: حدثنا أبي- بعد عبد الله بن أحمد موهمًا أن الحديث من"مسند أحمد"وليس هو كذلك كما ورد في"مجمع الزوائد"1/ 288. فليستدرك من هنا. وقال الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (382) : حسن لغيره، وقال: رواه أبو يعلى وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على"المسند"، والحاكم وصححه وليس عند ولا عن عبد الله لفظه"مكتوب".
(2) رواه الطبري في"تفسيره"4/ 262 (10400) .
(3) قال ابن منظور في"لسان العرب"8/ 4887. مادة: وقت: وَقَّت الشيء يوقَّته، وَوَقَتهُ يقتُهُ إذا بيَّن حده، ثم اتُّسِعَ فيه فأطلق على المكان، فقيل للموضع: ميقات، وهو مفعال منه، وأصله مِوْقات، فقلبت الواو ياءً لكسرة الميم.