الجوزي وحكى في تعيينه ثلاثة أقوال، وعزاها إلى الخطيب: عمر بن الخطاب، أبو اليسر، معاذ بن جبل [1] .
وقد روى هذا (الأخير) [2] أبو علي الطوسي صاحب"الأحكام"، شيخ أبي حاتم الرازي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ، ولم يسمع منه [3] .
رابعها:
طرفا النهار: الغداة والعشي، والأشهر كما قَالَ ابن الخطيب أنها الصبح والعصر، ولا يكون الطرف الثاني صلاة المغرب لدخولها في الزلف.
ثم استنبط من ذلك الوتر بالفجر وتأخير العصر لما لا يسلم له، وقد قيل: إن الثاني المغرب أو العشاء.
وقال الزجاج في"معانيه": صلاة طرفي النهار: الغداة والظهر والعصر بما لم يسلم له. وقال مقاتل: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف.
{وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] ، يعني: صلاة العتمة.
وقال الحسن: هما المغرب والعشاء [4] .
(1) "زاد المسير"4/ 167.
(2) في (ج) : الآخِر.
(3) عن قضية إرسال ابن أبي ليلى عن معاذ قال الترمذي وابن خزيمة: لم يسمع من معاذ. اهـ. قال المنذري: وهو ظاهر جدًّا. اهـ. وقال الدارقطني عن صحة السماع: فيه نظر لأن معاذًا قديم الوفاة، انظر:"سنن الترمذي"5/ 291،"التحقيق في أحاديث الخلاف"1/ 35. وانظر:"جامع التحصيل"ص 226 (452) ،"تحفة التحصيل"ص 205.
(4) "تفسير الطبري"7/ 127 - 128،"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 2091 (11267) .