وقال الأخفش: يعني: صلاة الليل.
خامسها:
سلف معنى الزلف، قَالَ الزجاج: معناه الصلاة القريبة من أول الليل، زلف: جمع زُلفة، يعني بالزلف من الليل: المغرب والعشاء [1] .
وقراءة الجمهور ضم الزاي وفتح اللام، وقرأ أبو جعفر بضمهما [2] .
وقرأ ابن محيصن بضم الزاي وجزم اللام، وقرأ مجاهد: زُلفَى، مثل قربى [3] .
وفي"المحكم": زلف الليل: ساعات من أوله، وقيل: هي ساعات الليل الأخيرة من النهار، وساعات النهار الأخيرة من الليل [4] .
وفي"جامع القزاز": الزلفة تكون القربة من الخير والشر.
سادسها:
المراد بالحسنات: الصلوات الخمس إذا اجتنبت الكبائر.
وقال مجاهد: هي قول العبد: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر [5] .
سابعها:
اختلف أهل السنة في قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] . فقال الجمهور: هو شرط بمعنى الوعيد كله. أي: إن
(1) انظر:"زاد المسير"4/ 168.
(2) زاد ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 167 وشيبة.
(3) "معاني القرآن"لأبي جعفر 3/ 387.
(4) "المحكم"9/ 41.
(5) انظر:"تفسير الطبري"7/ 131، و"زاد المسير"4/ 168.