فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 20604

وأشار بالسبابة والوسطى [1] وبينهما نصف سبع كما قَالَ السهيلي؛ لأن الوسطى ثلاثة أسباع، كل مفصل منها سبع، وزيادتها عَلَى السبابة [2] نصف سبع. والدنيا عَلَى ما قدمناه عن ابن عباس سبعة آلاف سنة، فلكل سبع ألفا سنة، وفضلت الوسطى عَلَى السبابة بنصف الأنملة، وهو ألف سنة. فيما ذكره الطبري وغيره [3] .

وزعم السهيلي أن بحساب الحروف المقطعة في أوائل السور تكون تسعمائة سنة وثلاث سنين. وهل هي من مبعثه أو هجرته أو وفاته؟ [4] فالله أعلم. قلت: وهذا من الغيب الذي استأثر الله به. وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم -"ما المسئول عنها بأعلم من السائل" [5] .

خامسها:

قولى: ("كما بين صلاة العصر إلى الغروب") يحتمل كما قَالَ ابن العربي أن يريد: من أول وقتها ومن آخره، وهو الظاهر؛ لأنه لو كان من الأول لكان زمن المسلمين أكثر في العمل من زمان النصارى.

وظاهر الحديث يقتضي أن عمل النصارى أكثر لقولهم فيه:"نحن أكثر عملًا". وكثرته غالبًا تستدعي كثرة الزمان [6] .

(1) قال ابن حجر: وأخرجه الطبري عن هناد بلفظ: (وأشار بالسبابة والوسطى) بدل قوله: (يعني إصبعيه) ثم قال: وهذا يدل على أن في رواية الطبري إدراجًا. انظر:"فتح الباري"11/ 349.

(2) ورد بهامش (س) ما نصه: سبابته - صلى الله عليه وسلم - أطول من الوسطى جاء ذلك في حديث رواه.

(3) انظر: الطبري في"تاريخه"1/ 18 وما بعدها.

(4) ذكر ذلك كله السهيلي في"الروض الأنف"2/ 294 - 295.

(5) سبق برقم (50) من حديث أبي هريرة، كتاب: الإيمان، باب: سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة.

(6) "عارضة الأحوذي"10/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت