فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 20604

و (هل) -بفتح الهاء ويجوز كسرها- أي: ذهبت أوهامهم إلى

ذَلِكَ [1] . ومعنى (ينخرم ذَلِكَ القرن) : ينقطع وينقضى [2] .

وهذان الحديثان عَلَى أن السمر المنهي عنه بعد العشاء إنما هو فيما لا ينبغي، ألا ترى استدلال الحسن البصري حين سمر عند جيرانه لمذاكرة العلم بسمر الشارع إلى قريب من شطر الليل في شغله بتجهيز الجيش أو غيره مما سلف، ثم خرج فصلى بهم وخطبهم مؤنسًا لهم ومرغبًا ومعْلِمًا ومعَلِّمًا. ولعل البخاري أراد بقوله: (بعد العشاء) . أي: بعد فعلها؛ لأن الموافقة كانت كذلك في الحديثين.

وروى ابن أبي شيبة والترمذي محسنًا من حديث عمر قَالَ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمر عند أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه، وصلى عَلَى العتمة. فاستفتي حتى أذن بصلاة الصبح فقال:"قوموا فأوتروا، فإنا لم نوتر" [3]

وكان ابن سيرين والقاسم وأصحابه يتحدثون بعد العشاء [4] .

وقال مجاهد: يكره السمر بعد العشاء إلا لمصلٍ أو مسافر أو دارس علمٍ [5] .

(1) "النهاية في غريب الحديث والأثر"5/ 233.

(2) "النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 27.

(3) رواه الترمذي (169) ، وقال: حديث حسن، وابن أبي شيبة 2/ 79 - 80 (6688) ، لكن دون لفظ:"فاستفتي حتى أذن ...".

(4) "المصنف"2/ 80 (6697، 6700) .

(5) رواه عبد الرزاق 1/ 564 (2143) ، وابن أبي شيبة 2/ 80 (6698) ، كلاهما بلفظ: لا بأس بالسمر في الفقه. لكن لفظ المصنف هذا رواه ابن مسعود مرفوعًا، رواه أحمد 1/ 379، وأبو يعلى 9/ 257 (5378) ، والطبراني 10/ 217 (10519) ، وأبو نعيم في"الحلية"4/ 198. وذكره الهيثمي في"المجمع"1/ 314 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت