فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 20604

بالأذان، فَعْلَّمه، ليس أنه نهاه عن رفع الصوت، ولو نهاه لكان لم يبلغه الحديث يعني: حديث أبي سعيد هذا.

وفي الدارقطني -بإسناد فيه لين- من حديث ابن عباس أنه - عليه السلام - كان له مؤذن مطرب فقال له - عليه السلام:"الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سهلًا سمحًا وإلا فلا تؤذن" [1] .

وأما الحديث فالكلام عليه من أوجه:

أحدها: هذا الحديث أخرجه البخاري أيضًا في ذكر الجن [2] والتوحيد [3] ، وذكر خلف وتبعه الطرقي أن البخاري أخرجه، عن أبي نعيم، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، قال ابن عساكر: لم أجده ولا ذكره أبو مسعود.

وفي ابن ماجه: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه وزيادة:"ولا شجر ولا حجر" [4] .

قال ابن عساكر: كذا فيه، يعني: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي

(1) "سنن الدارقطني"1/ 239 و 2/ 86. ورواه أيضًا ابن حبان في"المجروحين"1/ 137، وابن الجوزي في"الموضوعات"2/ 369 - 370 (945) من طريق إسحاق ابن أبي يحيى الكعبي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا به. قال ابن حبان: ليس لهذا الحديث أصل من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وترجم الحافظ الذهبي في"الميزان"1/ 205 (804) لإسحاق بن أبي يحيى، وذكر هذا الحديث وقال: هو من أوابده، والحديث ذكره الشوكاني في"الفوائد"ص 16، وقال الألباني في"الضعيفة" (2184) : ضعيف جدًا.

(2) سيأتي برقم (3296) كتاب: بدء الخلق.

(3) وبرقم (7548) باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الماهر بالقرآن مع الكرام البررة".

(4) ابن ماجه برقم (723) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت