كان إذا أذن استقبل القبلة وأرسل يديه، فإذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح أدخل إصبعيه في أذنيه [1] وفي رواية عنه قال: إذا أذن المؤذن استقبل القبلة ووضع إصبعيه في أذنيه [2] وفي"الصلاة"لأبي نعيم عن سهل أبي أسد قال: من السنة أن تدخل إصبعيك في أذنيك، وكان سويد بن غفلة يفعله، وكذا سعيد بن جبير، وأمر به الشعبي وشريك [3] .
قال ابن المنذر: وبه قال الحسن وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة، ومحمد بن الحسن [4] وقال الترمذي: عليه العمل عند أهل العلم في الأذان، وقال بعض أهل العلم: وفي الإقامة أيضًا، وهو قول الأوزاعي [5] . وقال مالك: ذلك واسع [6] ، وقال ابن بطال: إنه مباح عند العلماء [7] وفي جعل الإصبعين في الأذنين فائدتان:
إحداهما: أنه أرفع للصوت كما سلف.
الثانية: أنه ربما لا يسمع صوت الأذان من به صمم أو بعد فيستدل بوضع إصبعيه على أذنيه على ذلك. وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة: إن جعل إحدى يديه على أذنيه فحسن [8] ، وهي رواية عن أحمد اختارها الخرقي.
(1) "المصنف"1/ 191 (2187) .
(2) المصدر السابق رقم (2184) .
(3) "الصلاة"لأبي نعيم الفضل بن دكين (213 - 217) ط. مكتبة الغرباء الأثرية.
(4) "الأوسط"3/ 27.
(5) "سنن الترمذي"1/ 377 عقب الرواية (197) .
(6) "المدونة"1/ 63.
(7) "شرح ابن بطال"2/ 258.
(8) انظر"البناية"2/ 103.