فهرس الكتاب

الصفحة 3550 من 20604

الحديث: دلالة على جواز الغضب عند تغيير الدين وأحوال الناس في معاشرتهم؛ لأن أبا الدرداء كان يعرف أحوالًا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدها قد تغيرت؛ لأنه عاش إلى أواخر ولاية عثمان، مات سنة اثنتين وثلاثين [1] ، وفيه أيضًا إنكار المنكر بالغضب إذا لم يستطع أكثر من ذلك.

وقوله: (ما أعرف) إلى آخره فيه حذف المضاف إليه؛ لدلالة الكلام، ومعناه: لا اعلم من شريعة أمة محمد شيئًا لم يتغير عما كان إلا الصلاة.

ثم ذكر البخاري بعده حديث أبي موسى مرفوعًا:"أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الذِي يُصَلَّي ثُمَّ يَنَامُ".

وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا [2] ، واقتصر المجد في"أحكامه"على عزوه إليه، وأغفله الحميدي في"جمعه"، وعزاه البيهقي والضياء إلى"الصحيحين" [3] ، وذكره الإسماعيلي وأبو نعيم في"مستخرجيهما"على البخاري، وإنما كان أعظم أجرًا أبعدهم ممشى؛ لكثرة الخطى.

= انظر ترجمتها في:"الاستيعاب"4/ 488 (3584) ،"أسد الغابة"7/ 327 (7430) ،"الإصابة"4/ 295 (386) .

(1) هو عويمر بن عامر بن مالك بن زيد بن قيس، وقيل: اسم أبي الدرداء عامر بن مالك، وعويمر لقب، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن زيد بن ثابت وعائشة، انظر تمام ترجمته في:"الاستيعاب"4/ 211،"أسد الغابة"6/ 97 (5858) ،"تهذيب الكمال"22/ 469 (4558) ،"الإصابة"3/ 45 (6117) .

(2) مسلم برقم (662) . كتاب: المساجد، باب: فضل كثرة الخطا إلى المساجد.

(3) "السنن الكبرى"10/ 77 - 78 (20106) كتاب: النذور، باب: من نذر تبررًا أن يمشى بيت الله الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت