فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 20604

فرع: لو اجتمع عبد فقيه وحر غير فقيه، فثلاثة أوجه: أصحها أنهما سواء، ويترجح من قال: العبد الفقيه أولى بما سيأتي: أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء، فيهم عمر وغيره؛ لأنه كان أكثرهم قرآنًا [1] . وأما إمامة المولى فقد عرفته آنفًا.

وأما إمامة ولد البغي، وهو ولد الزنا، فأجاز إمامته النخعي -وقال: رُب عبد خير من مولاه- والشعبي، وعطاء، والحسن. وقالت عائشة: ليس عليه من وزر أبويه شيء، ذكره ابن أبي شيبة عنه [2] .

وإليه ذهب الثوري والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وعيسى بن دينار، ومحمد بن الحكم [3] ، وكرهها عمر بن عبد العزيز، ومجاهد [4] ، ومالك إذا كان راتبا [5] . وذكر في"المبسوط"الجواز، وقال: غيره أحب إليَّ؛ لأنه ليس له من يفقهه، فيغلب عليه الجهل [6] . وقيل: لئلا يؤذى بالألسنة ويأثم الناس [7] . ولا تكره إمامته عندنا، خلافًا للشيخ أبي حامد والعبدري [8] .

= سكن الشام مرابطًا، ناشرًا للعلم احتسابًا، قال النسيب: هو ثقة فقيه مقرئ محدث، من مصنفاته: كتاب"البسملة"وكتاب"غسل الرجلين"وله تفسير كبير شهير.

انظر تمام ترجمته في:"وفيات الأعيان"2/ 397،:"سير أعلام النبلاء"17/ 645 (436) ،"الوافي بالوفيات"15/ 334،"شذرات الذهب"3/ 275.

(1) الحديث الآتي (692) .

(2) "المصنف"2/ 29 - 30 (6087، 6093، 6095) .

وليس فيه عن إبراهيم قوله: رب عبد ...

(3) انظر:"الاستذكار"2/ 168.

(4) رواه عنهما ابن أبي شيبة 2/ 30 (6096 - 6097) .

(5) انظر:"الاستذكار"2/ 167،"المجموع"4/ 183.

(6) "المبسوط"1/ 41.

(7) انظر:"الاستذكار"2/ 167،"المنتقى"1/ 235.

(8) انظر:"المجموع"4/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت