فهرس الكتاب

الصفحة 3648 من 20604

قال الشافعي: وأكره أن ينصب من لا يعرف أبوه إمامًا [1] . وتابعه البندنيجي [2] ، وغيره صرح بعدمها.

وقال ابن حزم: الأعمى والخصي والعبد وولد الزنا وأضدادهم والقرشي سواء، لا تفاضل بينهم إلا بالقراءة وشبهه [3] .

وأما الأعرابي، بفتح الهمزة -الذي ينسب إلى الأعراب سكان البوادي. فمن كره إمامته عللها بجهله بحدود الصلاة. وأجازها الثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق [4] - وصلى ابن مسعود خلف أعرابي، ولم ير بها بأسًا إبراهيم والحسن وسالم [5] .

وفي الدارقطني من حديث مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا:"لا يتقدم الصف الأول أعرابي ولا أعجمي ولا غلام لم يحتلم" [6] .

وأما الغلام الذي لم يحتلم فمنع الائتمام به في الفرض مالك،

(1) "الأم"1/ 147.

(2) انظر:"المجموع"4/ 181.

والبندنيجي هو: العلامة المفتي أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت الشافعي الضرير، تلميذ إسحاق الشيرازي، سمع وحدث، وكان متعبدًا كثير التلاوة، كان يقرأ في كل أسبوع ستة آلاف مرة: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1) } ، ويعتمر في رمضان ثلاثين عمرة، عاش ثمانية وثمانين سنة، توفي بمكة سنة خمس وتسعين وأربع مائة. انظر تمام ترجمته في:"المنتظم"9/ 133،"سير أعلام النبلاء"19/ 196 (117) ،"تاريخ الإسلام"34/ 224 (229) ،"الوافي بالوفيات"5/ 156 (2184) .

(3) "المحلى"4/ 211.

(4) انظر:"المبسوط"1/ 41،"الأوسط"4/ 158،"المغني"3/ 71 - 72.

(5) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة 2/ 29 (6080، 6082، 6084، 6085) .

(6) "سنن الدارقطني"1/ 281 كتاب: الصلاة، باب: من يصلح أن يقوم خلف الإمام، وأعله ابن الجوزي في"العلل"1/ 428 (723) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت