السنة قوله - عليه السلام:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أقرؤكم" [1] ووجدناه قال:"إن القلم"رفع عن الصغير حتى يبلغ" [2] فليس مأمورًا بها، ولا تصح خلفه [3] . وقال الخطابي: كان الإمام أحمد يضعف حديث عمرو بن سلمة. وقال مرة: دعه ليس بشيء بين [4] ، قال أبو داود: قيل لأحمد: حديث عمرو؟ قال: لا أدري ما هذا [5] . ولعله لم يتحقق بلوغ أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد خالفه أفعال الصحابة، قال: وفيه قال عمرو: كنت إذا سجدت خرجت استي [6] ، قال: وهذا غير سائغ، وأجاب ابن الجوزي بأنه يحتمل أن يكون في النافلة."
وابن رشد قال: سبب الخلاف؛ كونها صلاة مفترض خلف متنفل [7] .
وووى الأثرم بسنده عن ابن مسعود أنه قال: لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود [8] ، وعن ابن عباس: لا يؤم الغلام حتى
(1) سيأتي برقم (4032) كتاب: المغازي، باب: من شهد الفتح.
(2) حديث صحيح تقدم تخريجه في حديث رقم (1) ، وهو مروي عن عائشة وعلي وابن عباس، وأبي قتادة وغيرهم. وانظر:"البدر المنير"3/ 225 - 238،"الإرواء" (297) .
(3) انظر:"المحلى"4/ 221.
(4) "معالم السنن"1/ 146.
(5) "مسائل الإمام أحمد"برواية أبي داود السجستاني ص 62 (294) ، وفيه أيضًا: قال أبو داود: وسمعت مرة أخرى وذكر هذا الحديث، فقال: لعله كان في بدء الإسلام.
(6) سيأتي برقم (4302) . وبهذا اللفظ رواه أبو داود (586) .
(7) "بداية المجتهد"1/ 279.
(8) انظر:"الانتصار"2/ 458.