الدين في"شرحه"، قال: وضبطه بعضهم بفتح العين والصاد- موضع بقباء، كما سلف في الحديث [1] ، وكذا قاله البكري [2] ، لكنه ساقه [3] من طريق بلفظ: المعصب، ثم قال كذا ثبت في متن الكتاب، وكتب الأصيلي عليه: العصبة مهملًا غير مضبوط.
ثم ذكر البخاري أيضًا حديث أبي التياح -بفتح المثناة فوق ثم مثناة تحت- يزيد بن حميد الضبعي عن أنس، عَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ".
ويأتي إن شاء الله قريبًا [4] ، وفي الأحكام أيضًا [5] ، وهو دال لما ترجم له البخاري أيضًا.
وقال ابن الجوزي: إنما هو في العمال والأمراء دون الأئمة والخلفاء، فإن الخلافة لقريش لا مدخل فيها للحبشة؛ لقوله - عليه السلام:"لا يزال هدا الأمر في قريش" [6] وإنما للأئمة تولية من يرون فيجب طاعة ولاتهم. وصغر الرأس معروف في الحبشة، فلذلك قال:"كأن رأسه زبيبة"قلت: ويحتمل أنه يريد سواد رأسه أو قصر شعرها، واجتماع بعضه وتفرقته حتى يصير كالزبيب. قال ابن التين: وفي الحديث النهي عن القيام على السلاطين وإن جاروا؛ لأن قيام القائم
(1) هو في حديث الباب.
(2) "معجم ما استعجم"3/ 946، وانظر أيضًا:"معجم البلدان"لياقوت 4/ 128.
(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: ذكر فتح العين والصاد من طريق البخاري ومسلم، ابن الأثير في"النهاية".
(4) برقم (696) .
(5) يأتي برقم (7142) باب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.
(6) سيأتي برقم (3501) كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش.