يهيج فتنة تذهب فيها الأنفس والحرم والأموال، وقد مثله بعضهم بالذي يبني قصرًا ويهدم مصرًا.
وفيه دلالة على وجوب طاعة الخارجي، لأنه لما قال:"حبشي"والخلافة في قريش دال على أن الحبشي إنما يكون متغلبًا، والفقهاء على أنه يطاع ما أقام الجمع والجماعات والعيد والجهاد، فضرب - عليه السلام - المثل بالحبشي إذ هو غاية في الذم، وإذا أمر بطاعته لم يمتنع من الصلاة خلفه، فكذلك المذموم ببدعة أو فسق.
وقوله:"اسمعوا وأطيعوا"يريد في المعروف، لا المنكر فإذا أمر بمنكر فلا سمع ولا طاعة.
"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" [1] ويلزمهم الإنكار جهدهم، فإن عجزوا لزموا بيوتهم أو خرجوا إلى موضع العدل [2] [3] .
(1) سيأتي معناه برقم (7257) كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق.
(2) ورد بهامش الأصل: آخر 9 من 2 من تجزئة المصنف.
(3) ورد بهامش الأصل: ثم بلغ في الرابع بعد الستين كتبه مؤلفه.