ظاهره أولى، ويكون ذلك زيادة في كرامات الشارع [1] .
وقد ذكر الزاهدي مختار بن محمود [2] في"رسالة الناصرية" [3] أنه كان - عليه السلام - بين كتفيه عينان مثلي سم الخياط فكان يبصر بهما ولا يحجبهما الثياب، وذكرناه في باب: عظة الإِمام الناس أيضًا [4] .
وأورد ابن الجوزي سؤالًا، فقال: إذا كان يرى وراء ظهره، فما الفائدة أنه أجلس الشاب من وفد عبد القيس وراء ظهره [5] ؟ ثم أجاب بوجهين:
(1) "المفهم"2/ 58.
(2) هو مختار بن محمود بن محمَّد، الزاهدي، الغزميني، الشيخ العلامة نجم الدين، أبو الرجاء، له التصانيف المشهورة المقبولة، منها:"شرح القدوري"، و"الجامع في الحيض"، و"الفرائض"، و"زاد الأئمة"، و"المجتني في الأصول"، و"الصفوة في الأصول"تفقه عليه وسمع منه خلق كثير توفي سنة 658 هـ. انظر:"تاريخ الإِسلام"48/ 370 (472) .
(3) قال حاجي خليفة:"الرسالة الناصرية"للزاهدي، المتوفي سنة ثمان وخمسين وستمائة، أولها: الحمد لله باعث الرسل والأنبياء بالمعجزات الباهرة، إلخ، ألفها لبركة خان الجنكيزي، ورتبها على ثلاث أبواب، الأول في الدلالة على حقية رسالة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، الثاني في ذكر المخالفين لنبوته والجواب عن شبههم، الثالث في المناظرة بين المسلمين والنصارى. اهـ."كشف الظنون"1/ 895.
(4) راجع الحديث السالف (418) كتاب: الصلاة، باب: عظة الإِمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة.
(5) روى ابن الجوزي في"ذم الهوى" (345) بإسناده عن الشعبي، قال: قدم وقد عبد القيس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة، فأجلسه النبي - صلى الله عليه وسلم - وراء ظهره، وقال: كانت خطيئة دواد النظر.
والحديث ضعفه ابن الصلاح وابن القطان وغير واحد، انظر:"البدر المنير"7/ 510 - 511،"تلخيص الحبير"3/ 148، وخرجه الألباني في"الضعيفة" (313) من طرق، وقال في"الإرواء" (1809) : موضوع.