أحيني مسلمًا وأمتني مسلمًا" [1] ، خبيب ووالده، وثقهما ابن حبان [2] فردُّ ابن القطان حديثه لجهالتهما غير جيد [3] ."
قال الشافعي: قال بعض من خالفنا: استفتح بسبحانك اللهم وبحمدك. وأن أول ما يبدأ بقوله وفعله ما كان في كتاب الله تعالى وسنة رسوله، قال: قد رويت هذا القول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث بعض أهل مدينتكم، قلنا له ولبعض من حضره: أحافظٌ من رويت عنه هذا القول وتحتج بحديثه؟ قال عامة من حضره: لا ليس بحافظ. قال: قلت: فكيف يجوز أن يعارض برواية من لا يحفظ ولا يقبل حديث مثله على الانفراد رواية من يحفظ ويثبت حديثه؟ [4]
قال البيهقي في"المعرفة": وإنما أراد أبو عبد الله حديث حارثة عن عائشة [5] . أي: في أبي داود والترمذي والدارقطني.
قال الترمذي: لا نعرفه من حديث عائشة إلا من هذا الوجه.
وأعله أبو داود، وقال الدارقطني: ليس بقوي. وقال البيهقي: غير محفوظ. وأما الحاكم فصححه من طريق أبي داود على شرط الشيخين ثم قال: وله شاهد صحيح الإسناد، فذكر حديث حارثة، قال: وإن لم يكن مالك يرضاه فقد رضيه أقرانه من الأئمة، قال: ولا أحفظ في
(1) "البحر الزخار"10/ 456 (4628) ، باب: ما يستفتح به الصلاة. قال الهيثمي في"المجمع"2/ 106: إسناده ضعيف. وقال الحافظ ابن رجب في"الفتح"6/ 376: حديث غريب، إسناده فيه ضعف.
(2) "الثقات"4/ 314، ترجمة سليمان بن سمرة، 6/ 274 ترجمة خبيب بن سليمان.
(3) "بيان الوهم والإيهام"3/ 367 (1110) ، 5/ 138 (2379) . قال ابن القطان في الموضع الأول: علة حديث سمرة، هي الجهل بحال خبيب وأبيه. اهـ. بتصرف.
(4) نقل كلام الشافعي هذا البيهقي في"معرفة السنن والآثار"2/ 345 - 346.
(5) "المعرفة"2/ 346.