قوله:"سبحانك اللهم وبحمدك"أصح من هذين الحديثين.
قلت: الأول من رواية أبي الجوزاء عن عائشة، وبينهما انقطاع كما نبه عليه أبو عمر في"تمهيده" [1] .
(1) خلاصة ما ذكره المصنف -رحمه الله- أن حديث عائشة هذا روي من طريقين:
الأول: عن طلق بن غنام، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة. رواه من هذا الطريق أبو داود (776) ، والدارقطني 1/ 229، والحاكم 1/ 235، والبيهقي في"السنن"2/ 34 - 35، وفي"المعرفة"2/ 347 - 348 (3002) .
قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بالمشهور، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئًا من هذا. وقال الدارقطني: ليس هذا الحديث بالقوي. وقال البيهقي في"المعرفة": ليس بمحفوظ. ومال المصنف إلى تقويته في"البدر المنير"3/ 533 وقال: لكنه مرسل، فإنه من رواية أبي الجوزاء عن عائشة. وقال الحافظ في"التلخيص"1/ 226: رجال إسناده ثقات، لكن فيه انقطاع. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (749) .
الطريق الثاني: عن أبي معاوية، عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة.
ورواه من هذا الطريق الترمذي (243) ، وابن ماجه (806) ، وابن خزيمة 1/ 239 (470) ، والدارقطني 1/ 301، والحاكم كما في"إتحاف المهرة"17/ 730 - 731 (23136) ، والبيهقي في"سننه"2/ 34، وفي"المعرفة"2/ 346.
تنبيه هام: الحديث بهذا الإسناد سقط من مطبوع"المستدرك"، لذا عزوناه"للإتحاف"وقد علق محقق"الإتحاف"-وقد وضع إسناد الحاكم للحديث وقوله: صحيح الإسناد بين هلالين أو قوسين- قال: ما بين الهلالين ساقط من المطبوع، وهو موجود في أجل مخطوطة رواق المغاربة"للمستدرك"1/ 115/ أ. اهـ.
قال ابن خزيمة: حارثة ليس من يحتج أهل الحديث بحديثه. وقال البيهقي في"السنن": وهذا لم نكتبه إلا من حديث حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف. وزاد في"المعرفة": لا يحتج به، ضعفه ابن معين وأحمد والبخاري وغيرهم. وضعفه الحافظ أيضًا في"التلخيص"1/ 229 بحارثة. وقال الألباني في"صحيح أبي داود"3/ 365: بهذين الطريقين يأخذ الحديث قوة، وله شواهد يرتقي بها إلى درجة الصحيح. وانظر:"التمهيد"20/ 205 - 206،"نتائج الأفكار"1/ 396 - 400.