سابعها: فيه: أن السورة لا تشرع في الأخريين من الظهر والعصر، وكذا العشاء وثالثة المغرب، وهو أشهر قولي الشافعي، إلا أن يكون المصلي مسبوقًا كما نص عليه؛ لئلا تخلو صلاته عن سورة.
تاسعها: فيه: أن قراءة سورة كاملة أفضل من قدرها من طويلة؛ لأنه قد يخفي الارتباط، ولو اقتصر على بعض سورة ففي الكراهة قولان للمالكية [1] .
ومن منع [2] استدل بأن الشارع قرأ ببعض سورة في صلاة الصبح.
وأجيب بأنه كان لسعلةٍ إذ في النسائي: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سورة المؤمنين إلى ذكر موسى وهارون ثم أخذته سعلة فركع [3] .
وقيل: تجوز الزيادة عليها؛ لقول ابن مسعود: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة سورتين في ركعة، وسيأتي قريبًا [4] .
وأجيب بأنه محمول على النوافل.
ومشهور مذهب مالك أنه لا يقسم سورة في ركعتين، فإن فعل أجزأه [5] .
وقال مالك في"المجموعة": لا بأس به وما هو الشأن [6] .
(1) انظر:"المنتقى"1/ 148،"الذخيرة"2/ 209.
(2) انظر:"التفريع"1/ 227،"النوادر والزيادات"1/ 176.
(3) "سنن النسائي"2/ 176، والحديث رواه مسلم (455) كتاب: الصلاة، باب: القراءة في الصبح.
(4) سيأتي برقم (775) باب: الجمع بين السورتين في الركعة.
(5) أي منع الكراهة، وإلا فالمعنى خطأ؛ لأن ما بعده دليل الجواز لا المنع.
(6) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 176.