فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 20604

والدليل على ذلك ما روى جابر أنهم كانوا يصلون المغرب ثم ينتضلون. وعن أنس: كنا نصلي المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يرمي أحدنا فيرى مواقع نبله [1] . فلما كان هذا وقت انصراف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاة المغرب استحال أن يكون ذلك، وقد قرأ فيها بالأعراف أو نصفها [2] .

وهو عجيب منه؛ فقد صح أنه فرقها في الركعتين كما أسلفناه في الباب قبله، والظاهر أن ذلك كان في بعض الأحيان منه فلا استحالة إذن.

ثم قال الطحاوي: وقد أنكر على معاذ حين صلى العشاء بالبقرة مع سعة وقتها فالمغرب أحرى بذلك [3] . وهو عجيب منه؛ فإنكاره إنما هو للرفق بالمأمومين المعذورين، وقد روي أن ذلك كان في المغرب [4] ، وقد أخبر أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في المغرب بقصار المفصل، أخرجه ابن أبي شيبة [5] .

(1) رواه أبو داود (416) باب: في وقت المغرب، وأحمد 3/ 114، وابن خزيمة في"صحيحه"1/ 174 (338) .

قال الألباني: إسناده صحيح، وله شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث رافع بن خديج وغيره"صحيح أبي داود"3/ 287 - 288 (443) .

(2) "شرح معاني الآثار"1/ 212.

(3) "شرح معاني الآثار"1/ 214.

(4) "شرح معاني الآثار"1/ 213.

(5) أشار إلى هذِه الرواية ابن بطال في"شرحه"فقال: روى ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، قال: حدثنا بكير بن الأشج، عن سليمان ابن يسار، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بقصار المفصل.

ورواها من طريقه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 214 قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل أبو زكريا البغدادي قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا زيد بن الحباب .. الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت