ثمَّ ذكر البخاري بعد ذَلِكَ ثلاثة أحاديث.
أحدها:
حديث ثابت: كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ يُصَلِّي، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ نَسِيَ.
وهو من أفراده، وإن كان مسلم أخرجه من وجه آخر [1] ، وعند الإسماعيلي: فإذا قَالَ: سمع الله لمن حمده، يقوم حتَّى نقول: قد نسي، وعزاه المزي في"أطرافه"إلى البخاري من هذِه الطريق بهذا اللفظ، والموجود ما قدمته، وكذا ذكره أصحاب الأطراف، وأبو نعيم في"مستخرجه".
ثانيها:
حديث البراء: قَدْ مضى في باب: حد إتمام الركوع [2] ، والبخاري رواه هنا عن أبي الوليد عن شعبة، وفيما مضى: عن بدل بن المحبر، عن شعبة، وأسقط المزي الحافظ [3] شيخنا أبا الوليد، وأبدل بدله سليمان بن حرب [4] ، ولم نره، وكأنه انتقال منه، فالبخاري ذكر حديث مالك بن الحويرث، عن سليمان بن حرب. فاعلمه.
(1) "صحيح مسلم" (472) كتاب: الصلاة، باب: اعتدال أركان الصلاة، وتخفيفها في تمام.
(2) رقم (792) كتاب: الأذان.
(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: قال شيخنا: المصنف أجاز (...) المزي فكان النهي سنة إحدى وأربعين.
(4) "تحفة الأشراف"2/ 26 (1781) .
ونبه على ذلك أيضًا الحافظ في"النكت الظراف"2/ 26، وقال: ذكره خلف على الصواب.