وعن مالك رواية أيضًا أنه يقدم أيهما شاء [1] . وعنه كالشافعي [2] ، وقال قتادة: يصنع أهون ذَلِكَ عليه، وتوقف النووي في ذَلِكَ فقال [3] : لا يظهر لي الآن ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة [4] . قَالَ الشافعي في"الأم": فإن خالف الترتيب المذكور كرهته ولا إعادة عليه [5] .
قال الطحاوي: اتفقوا أنه يضع رأسه بعد يديه وركبتيه، ثمَّ يرفعه قبلهما، ثم كانت اليدان متقدمتين في الرفع، فوجب أن يكونا مؤخرتين في الوضع [6] .
وذكر البخاري أيضًا في الباب حديثين آخرين:
= وكذا المباركفوري في"تحفة الأحوذي": 2/ 120، والألباني في"الإرواء": 2/ 78، وفي"صحيح أبي داود" (789) .
(1) انظر:"عيون المجالس"1/ 133.
(2) انظر:"بداية المجتهد"1/ 226،"الذخيرة"2/ 195،"الخرشي"1/ 287.
(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: قال النووي في"المهذب".
(4) "المجموع"31/ 395.
(5) "الأم"1/ 98.
(6) "شرح معاني الآثار"1/ 256.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في"الفتاوى الكبرى"1/ 90 - 91:
أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء، إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه وصلاته صحيحة في الحالتين باتفاق العلماء ولكن تنازعوا في الافضل فقيل: الأول كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وقيل: الثاني كما هو مذهب مالك وأحمد في الرواية الأخرى وقد روي بكل منهما حديث في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي السنن عنه: أنه كان إذا صلى وضع ركبتيه ثم يديه وإذا رفع رفع يديه ثم ركبتيه وفي"سنن أبي داود"وغيره أنه قال:"إذا سجد أحدكم فلا يبرك بروك الجمل ولكن يضع يديه ثم ركبتبه"وقد روي ضد ذلك، وقيل: أنه منسوخ والله أعلم. اهـ.