ثالثها: طريق وهيب عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الجَبْهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ- وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتينِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثّيَابَ وَالشَّعَرَ".
وذكر فيه حديث البراء في وضع الجبهة.
أما حديث البراء فسلف في باب: متى يسجد خلف الإمام [1] .
وأما حديث ابن عباس فأخرجه مسلم أيضًا باللفظ الثالث وقال:"إلى أنفه": بدل:"على أنفه". وباللفظ الأول: وقال:"أعظم"بدل"أعضاء"،"والكفين"بدل"واليدين"، و"القدمين"بدل"الرجين".
وفي رواية له:"أمرت أن أسجد عَلَى سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب: الجبهة، والأنف، واليدين، والركبتين، والقدمين" [2] وعند ابن ماجه: قَالَ ابن طاوس: فكان أبي يقول: اليدين والركبتين والقدمين، وكان يعد الجبهة والأنف واحدًا [3] .
وفي"مسلم"من حديث العباس بن عبد المطلب، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذَا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وقدماه، وركبتاه" [4] .
إِذَا علمت ذَلِكَ، فاختلف العلماء فيما يجزئ السجود عليه من
(1) سبق (690) كتاب: الأذان.
(2) مسلم (490) كتاب: الصلاة، باب: أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة.
(3) ابن ماجه (884) كتاب: إقامة الصلاة، باب: السجود.
(4) مسلم (491) كتاب: الصلاة، باب: أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر، وقال:"أطراف"بدل"آراب"وقَدَّم الركعتين فقال:"وركبتاه وقدماه".