روايتنا. وضبطه بعضهم على خلاف الأصل بضم الخاء وفتح الضاد قَالَ: وأنكر بعض أهل اللغة فتح الخاء.
والبقول: جمع بقل، وهو كل نبات اخضرت به الأرض، وسماها: شجرة وهو خلاف الأصل، فإنها من البقول، والشجر في كلام العرب ما كان عَلَى ساق تحمل أغصانه، وإلا فهو نجم، وتسميتها: خبيثة. في رواية مسلم [1] المراد به: المستكره.
وقوله: (فيه خضرات) . الضمير يعود إلى القدر، وقد أنثها بعد قوله: (بما فيها) . وهما لغتان، ولو قلنا بالتأنيث فالضمير يعود إلى الطعام الذي فيه، والضمير في: (قربوها) عائد إلى البقول، ويحتمل عوده إلى (خضرات) [2] .
وقوله: ("فإني أناجي من لا تناجي") أي: أسارر من لا تسارر.
وقوله: (في غزاة خيبر) . يعني: حين أراد الخروج أو حين قدم، قاله أبو جعفر الداودي، ولا يصح، فإن ظاهر الكلام أنه قاله وهو في الغزاة نفسها.
الخامس: في أحكامه مختصرة، وهي موضحة في"شرح العمدة" [3] .
فيه: إباحة أكل الثوم والبصل ونحوهما، وهو إجماع، وشذ أهل الظاهر فحرموها؛ لإفضائها إلى ترك الجماعة، وهي عندهم فرض عين [4] ،
(1) مسلم (564) .
(2) انظر:"لسان العرب"2/ 1185،"الصحاح"للجوهري 2/ 647 - 648،"الفائق في غريب الحديث"1/ 379.
(3) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"30/ 408 - 417.
(4) قال ابن حزم: أكل الثوم والبصل حلال إلا أن من أكل منهما شيئًا فحرام عليه دخول المسجد حتى تذهب الرائحة"المحلى"7/ 437.