طووا الصحف" [1] لأن بخروج الإمام يحضرون من غير طي، فإذا جلس عَلَى المنبر طووها. وفي رواية لابن خزيمة:"على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة ملكان يكتبان الأول فالأول"الحديث [2] . وفي حديث عبد الله بن عمرو:"ورفعت الأقلام فتقول الملائكة بعضهم لبعض: ما حبس فلانًا؟ فتقول الملائكة: اللَّهُمَّ إن كان ضالًا فاهده، وإن كان مريضًا فاشفه وإن كان عائلًا فأغنه" [3] ."
وفي"الديباج"للختلي من حديث عائشة مرفوعًا:"الأول فالأول حتَّى يكتبان أربعين ثمَّ يطويان الصحف، ويقعدان يسمعان الذكر" [4] .
والمراد بالذكر: الخطبة، وقد بين ذَلِكَ في حديث ابن المسيب عن أبي هريرة، وقال: يستمعون الخطبة، فمن أتى والإمام في الخطبة فاته الكتابة في الصحف، وله أجر المدرك لا المسارع.
(1) ستأتي هذِه الرواية برقم (929) باب: الاستماع إلى الخطبة.
(2) "صحيح ابن خزيمة"3/ 134 (1770) كتاب: الجمعة، باب: ذكر عدد من يقعد على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة من الملائكة.
(3) رواه ابن خزيمة في"صحيحه"3/ 134 - 135 (1771) كتاب: الجمعة، باب: ذكر دعاء الملائكة للمتخلفين عن الجمعة بعد طيهم الصحف. وسكت عنه الحافظ ابن حجر في"الفتح"2/ 361 وقال الألباني: إسناده ضعيف.
(4) "الديباج"ص.