إنه خطأ؛ لأن الجمعة اسم إسلامي سمي بذلك؛ لاجتماع الناس فيه للصلاة، اسمًا مأخوذًا من الجمع؛ فلا تكون صلاة الجمعة إلا في جماعة [1] .
وحكاه القرطبي عن الظاهرية أنها تلزم المنفرد، وهي ظهر ذلك اليوم عنده لكل أحد [2] .
واختلف العلماء في العدد الذي تنعقد به الجمعة ولا تنعقد بدونه على ثلاثة عشر قولًا:
أحدها: لا جمعة إلا بأربعين رجلًا فصاعدًا، قاله أبو هريرة والشافعي للاتباع، ففي الدارقطني عن جابر بن عبد الله: مضت السنة في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر [3] . وفيه ضعف.
وقال عبيد الله بن عبد الله: كل قرية فيها أربعون رجلًا فعليهم الجمعة [4] ، وفيه إبراهيم بن محمد وحاله معروف.
(1) "المحلى"5/ 45.
(2) "المفهم"2/ 499.
(3) الدارقطني 2/ 3 - 4 وراه أيضًا البيهقي 3/ 177 وضعفه وضعفه أيضًا في"المعرفة"4/ 323 وقال: لا ينبغي أن يحتج به. وضعفه المصنف في"البدر المنير"4/ 595 قال: ضعيف لا يصح الاحتجاج به، ونقل عن البيهقي أنه قال في"الخلافيات": لا أراه يصح.
وضعفه عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام"2/ 104. وضعفه النووي في"المجموع"4/ 368 وفي"الخلاصة"2/ 769 (2690 - 2691) ، وكذا الحافظ ابن كثير في"الإرشاد"1/ 194.
وقال الحافظ في"الدراية"1/ 216: إسناده ضعيف وقال الألباني في"الإرواء" (603) : ضعيف جدًا.
(4) رواه الشافعي في"مسنده"1/ 130 - 131 (386) .
والبيهقي 3/ 177 - 178 كتاب: الجمعة.