ثامنها: بواحد مع الإمام، قاله النخعي والحسن بن حي وداود وأتباعه، ومنهم ابن حزم [1] .
تاسعها: باثني عشر رجلًا، قاله ربيعة [2] وكأنه استدل بحديث جابر في قصة العير وتفرقهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا، أخرجاه في الصحيحين [3] ولا دلالة فيه، وقد روي: فلم يبق إلا أربعون [4] . لكن الأول أصح، قال ابن مسعود: فقال - صلى الله عليه وسلم:"لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد؛ لسال منكم الوادي نارا" [5] وما قيل: إن الانفضاض كان في الخطبة بعد الصلاة. أنكر.
العاشر: بثلاثة عشر رجلًا [6] .
(1) انظر:"البناية"3/ 74،"الاستذكار"2/ 58،"المجموع"4/ 370،"فتح الباري"لابن رجب 8/ 312،"المحلى"5/ 47.
(2) انظر:"البناية"3/ 74،"حلية العلماء"2/ 230،"البيان"2/ 561،"المغني"3/ 205،"نيل الأوطار"2/ 496.
وحكى الماوردي هذا القول عن الأوزاعي والزهري ومحمد بن الحسن، ولم نره لغيره. والله أعلم."الحاوي"2/ 409.
(3) سيأتي هنا برقم (936) باب: إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة، ورواه مسلم (863) كتاب: الجمعة، باب: قوله تعالى {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا} .
(4) رواه الدارقطني 2/ 4 كتاب: الجمعة، باب: ذكر العدد في الجمعة. والبيهقي 3/ 182.
(5) رواه أبو يعلى في"مسنده"3/ 468 - 469 (1979) . وابن حبان 15/ 299 - 300 (6877) عن جابر بن عبد الله، والبيهقي في"الشعب"3/ 107 (3019) فضل الجمعة عن الحسن مرسلًا.
(6) حكاه ابن حجر عن إسحاق."فتح الباري"2/ 423، وحكاه العيني عن مالك في رواية ابن حبيب."عمدة القاري"5/ 342.