طريق عكرمة عنه: لا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادى بالصلاة، فإذا قضيت الصلاة فاشتر وبع [1] .
وأما أثر عطاء: (تحرم الصناعات كلها) فأخرجه عبد بن حميد الكشي في"تفسيره الكبير"عن روح، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: هل من شيء يحرم إذا نودي بالأولى سوى البيع؟ فقال عطاء: إذا نودي بالأولى حرم اللهو والبيع، والصناعات كلها بمنزلة البيع، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا [2] .
وأما أثر الزهري فأخرج أبو داود في"مراسيله"من حديثه أنه خرج لسفر يوم الجمعة من أول النهار، فقيل له في ذلك فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج لسفر يوم الجمعة من أول النهار [3] . وهذا منقطع.
ورواه ابن أبي شيبة من طريقه بغير واسطة بين ابن أبي ذئب وبينه [4] ، خلاف رواية أبي داود، وقال ابن المنذر: اختلف فيه عن الزهري وقد روي عنه مثل قول الجماعة أنه لا جمعة على مسافرٍ [5] . وحكاه ابن بطال عنه وقال: أكثر العلماء أنه لا جمعة عليه [6] .
وحكاه ابن أبي شيبة عن علي وابن عمر ومكحول وعروة بن المغيرة [7] . وغيره من أصحاب عبد الله وأنس وعبد الرحمن بن سمرة
(1) "المحلى"5/ 81.
(2) رواه عبد بن حميد كما في"الدر المنثور"6/ 330.
(3) "مراسيل أبي داود"ص 237 (310) باب: في فضل الجهاد.
(4) "المصنف"1/ 443 (5113) كتاب: الصلوات، باب: من رخص في السفر يوم الجمعة.
(5) "الأوسط"4/ 20 - 21.
(6) "شرح ابن بطال"2/ 490.
(7) "المصنف"1/ 442 (5095 - 5098، 5105) كتاب: الصلوات، باب: من قال ليس على المسافر جمعة.