فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال زفر: إذا نفروا عنه قبل أن يجلس للتشهد بطلت صلاته [1] ؛ لأنه يراعى فيها الاجتماع إلى آخرها.
وعن الشافعي أقوال:
أظهرها: البطلان إذا انفضوا.
ثانيها: لا، إن بقي اثنان.
ثالثها: لا، إن بقي واحد.
وخرج المزني قولين آخرين:
أحدهما: إن بقي وحده جاز أن يتم الجمعة.
والثاني: إنه إن صلى ركعة ثم انفضوا أتم الجمعة، وإن انفضوا قبل الركعة لم يتم الجمعة [2] .
وعن أشهب: إذا لم يبق معه [إلا] [3] عبيد أو نساء صلى بهم الجمعة [4] . وقال إسحاق: إن بقي معه اثنا عشر رجلًا صلى الجمعة ركعتين على ظاهر هذا الحديث.
وهذه المسألة فرع على اختلافهم في عدد من تقوم بهم الجمعة، وقد سلف.
قَالَ ابن بطال: والصحيح قول من قَالَ: إن نفروا عنه بعد عقد ركعة كاملة أنه يتمها جمعه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" [5] ، ولا يكفي الدخول؛ لأنه لو كبَّر ولم يكبروا وانفضوا
(1) انظر:"المبسوط"2/ 34.
(2) انظر:"المجموع"4/ 374.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 455، 456.
(5) سلف برقم (580) ، ورواه مسلم (607) .