فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 20604

وقال زفر: إذا نفروا عنه قبل أن يجلس للتشهد بطلت صلاته [1] ؛ لأنه يراعى فيها الاجتماع إلى آخرها.

وعن الشافعي أقوال:

أظهرها: البطلان إذا انفضوا.

ثانيها: لا، إن بقي اثنان.

ثالثها: لا، إن بقي واحد.

وخرج المزني قولين آخرين:

أحدهما: إن بقي وحده جاز أن يتم الجمعة.

والثاني: إنه إن صلى ركعة ثم انفضوا أتم الجمعة، وإن انفضوا قبل الركعة لم يتم الجمعة [2] .

وعن أشهب: إذا لم يبق معه [إلا] [3] عبيد أو نساء صلى بهم الجمعة [4] . وقال إسحاق: إن بقي معه اثنا عشر رجلًا صلى الجمعة ركعتين على ظاهر هذا الحديث.

وهذه المسألة فرع على اختلافهم في عدد من تقوم بهم الجمعة، وقد سلف.

قَالَ ابن بطال: والصحيح قول من قَالَ: إن نفروا عنه بعد عقد ركعة كاملة أنه يتمها جمعه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" [5] ، ولا يكفي الدخول؛ لأنه لو كبَّر ولم يكبروا وانفضوا

(1) انظر:"المبسوط"2/ 34.

(2) انظر:"المجموع"4/ 374.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 455، 456.

(5) سلف برقم (580) ، ورواه مسلم (607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت