وعن مالك فيما رواه ابن حزم عنه: ليس فرضًا، ولكن من تركه أُدب وكانت جرحة في شهادته [1] . ومال سحنون وأصبغ فيما حكاه عنه ابن العربي إلى وجوبه [2] ، وعن أحمد فيما حكاه في"المغني"أنَّ تاركه عمدًا رجل سوءٍ، ولا ينبغي أن تقبل شهادته [3] . وحكى ابن بطال عن ابن مسعود وحذيفة والنخعي أنه واجب على أهل القرآن دون غيرهم [4] . وعن يوسف بن خالد السمتي شيخ الشافعي: واجب [5] .
وفي المرغيناني الحنفي: لو اجتمع أهل قرية على ترك الوتر أدبهم الإمام وحبسهم، فإن امتنعوا قاتلهم [6] . وفي"الذخيرة": يعصي في ظاهر الرواية. وعن أبي يوسف: لا. وعند محمد: أحبه [7] . وعند الشافعي: لا يجب القضاء.
وفي استحبابه قولان: أظهرهما: نعم [8] . وعن أحمد وأبي مصعب واللخمي: لا تقضى بعد الفجر وتقضى طلوعَ الشمس [9] . لا تقضى عند مالك [10] . حجة الجمهور حديث الأعرابي: لا أزيد على هذا ولا أنتقص قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"أفلح إن صدق"فيه أدلة أربعة [11] إخباره أن
(1) "المحلى"2/ 231.
(2) "القبس"1/ 295.
(3) "المغني"2/ 594.
(4) "شرح ابن بطال"2/ 585.
(5) "المبسوط"1/ 144.
(6) "التجنيس والمزدي"لصاحب"الهداية"2/ 89.
(7) انظر:"البناية"2/ 574.
(8) انظر:"الحاوي الكبير"2/ 287 - 288.
(9) انظر:"المستوعب"2/ 205،"الفروع"1/ 537.
(10) "المدونة"1/ 120.
(11) ورد في هامش الأصل ما نصه: استنبط هذِه الأحكام الشيخ أبو حامد وغيره.