فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن التين: أول وقته انقضاء صلاة العشاء، واختلف في آخره، فقال مالك: يصلى بعد الفجر ما لم يصل الصبح [1] ، وقال أبو مصعب: لا يقضى بعد الفجر، وقال بعض الناس: من نسيه أو نام عنه فليصلِّه من الغد.
واختلف فيما إذا ذكره، وهو في الصبح، هل يقطعها أم لا؟ فقيل: يقطعها مطلقًا، وسواء كان إمامًا أو مأمومًا أو فذًّا لتأكده، وقيل: لا يقطع مطلقًا؛ لأنه سنة، وقيل: يقطع الإمام والفذ فقط؛ لأن المأموم تابع لغيره بخلافهما، وقيل: يقطع الفذ خاصة لتأكد الجماعة، وقيل: إن يذكر قبل أن يعقد ركعة قطع، وإلا فلا.
واستدل من رأى بجواز الوتر بعد الصبح بحديث أبي سعيد الخدري:"من نام عن وتره فليصل إذا أصبح"أخرجه الترمذي [2] ، وله في رواية عنه: (من نام عن الوتر أو نسيه، فليصله إذا ذكر وإذا استيقظ) . قَالَ الترمذي: والأول أصح [3] ، وأخرج الثاني وأبو داود إلى قوله:"إذا ذكر" [4] ، وفي النسائي من حديث محمد بن المنتشر قَالَ: كان في مسجد عمرو بن شرحبيل فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه فقال: إني كنت أوتر. قَالَ: وسئل عبيد الله: هل بعد الأذان وتر؟ قَالَ: نعم، وبعد (الإقامة) [5] قَالَ: وحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نام
(1) انظر:"المنتقى"1/ 220.
(2) "سنن الترمذي" (466) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل ينام عن الوتر وينساه، قال: هذا أصح من الحديث الأول:، وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (386) .
(3) "سنن الترمذي" (465) كتاب: الصلاة.
(4) "سنن أبي داود" (1431) كتاب: الصلاة، باب: في الدعاء بعد الوتر.
(5) في الأصل [الإمامِ] . والمثبت ما يقتضيه للسياق.