قَالَ الواقدي: مات في زمن ابن الزبير. وممن نص على أنه كان صغيرًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو حاتم.
وقال أبو عبيد الآجري: قلتُ لأبي داود: عبد الله بن يزيد الخطمي له صحبة؟ قَالَ: يقولون رؤية، سمعت يحيى بن معين يقول هذا. قَالَ أبو داود: وسمعت مصعب الزبيري يقول: ليس له صحبة.
وهذا ذكره المزي بعد قوله في حقه، وتبع في ذلك أبا عمر بن عبد البر- أن عبد الله هذا شهد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة وكان أميرًا على الكوفة، وشهد مع علي صفين والجمل والنهروان [1] ، فكيف يجتمع هذا القول مع ما سلف [2] .
ثم ذكر بعده حديث عباد بن تميم، أن عمه أخبره، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس يستسقي .. الحديث.
أما فقه الباب: فالسنة في الاستسقاء لمن برز إليها أن يدعو الله قائمًا؛ لأنه حال خشوع وإنابة وخضوع، ولذلك لا خلاف بين العلماء أنه لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء.
وقوله: (وخرجَ معَهُ البراءُ بنُ عازِب وزيدُ بنُ أرْقم) ، إنما استسقى عبد الله بن يزيد؛ لأنه كان الأمير، ففيه: استحباب الخروج إلى المصلى في الاستسقاء.
وقوله: (فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرِ) ، فيه: الخطبة قائمًا بدون منبر، حَتَّى منع مالك في"المدونة"الاستسقاء عليه [3] ، وأجازه في
(1) "الاستيعاب"3/ 124 (1703) ،"تهذيب الكمال"16/ 301 - 302 (3656) .
(2) انظر:"معجم الصحابة"لابن قانع 2/ 1136 (570) .