فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: (وَسَجَدَ مَعَهُ المسلمون والمشركون) أي: من كان حاضرًا، قاله ابن عباس؛ حَتَّى شاع أن أهل مكة أسلموا، وقدم من كان هاجر إلى أرض الحبشة لذلك. وللبزار من حديث المطلب بن أبي وداعة قَالَ: سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النجم، ولم أسجد -وكان مشركًا حينئذٍ- قَالَ: فلن أدع السجود فيها أبدًا، أسلم المطلب يوم الفتح. وللنسائي عنه، قَالَ: قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة سورة النجم فسجد وسجد من عنده، فرفعت رأسي، وأبيت أن أسجد -ولم يكن يومئذٍ أسلم المطلب [1] .
وفي لفظ له: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في النجم، وسجد الناس معه. قَالَ المطلب: ولم أسجد معهم، وهو يومئذٍ مشرك. قَالَ المطلب: ولا أدع السجود فيها أبدًا [2] .
قَالَ القاضي عياض: وكان سبب سجودهم ما قاله ابن مسعود أنه أول سجدة نزلت، وأما ما يرويه الإخباريون والمفسرون أن سبب ذلك ما جرى على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الثناء على آلهة المشركين في سورة النجم [3] . قلتُ: ومن جملتهم الداودي، وآخرهم ابن التين
(1) "سنن النسائي"2/ 160 كتاب: الافتتاح، باب: السجود في النجم. وحسنه الألباني في"صحيح النسائي"قائلًاَ: حسن الإسناد.
(2) رواه عبد الرزاق 3/ 339 (5881) كتاب: فضائل القرآن، باب: كم في القرآن من سجدة. وأحمد 3/ 420 وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"2/ 110 (813) .
والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 353. والطبراني 20/ 288 (679) .
والحاكم في"المستدرك"3/ 633 كتاب: معرفة الصحابة. والبيهقي 2/ 314 كتاب: الصلاة، باب: سجدة النجم. قال الذهبي في"المهذب"2/ 753 (3289) : إسناده حسن.
(3) ورد بهامش (س) ما نصه: وقد ذكر ابن سيد الناس ذلك في شبهه وتكلم عليه كلامًا حسنًا وذكر من ضعفه كالمنذري ومن خالفه كالدمياطي فراجعه منها تجده بفوائد. وانظر:"إكمال المعلم"2/ 525. وأثر ابن مسعود رواه الطبري في =